" تربية الحمام "
الحمام من أقدم الطيور التي استأنسها الإنسان
بدأ الإنسان يستأنس طيور الحمام منذ حوالي 5000 سنة
وكان ذلك الحمام من النوع المنحدر من سلالة Rock dove، وهو أول حمام تم استئناسه منذ آلاف السنين، وهو الحمام الأصلي المسمى "حمام الصخور" عاش قديما ما بين المنحدرات والرفوف الصخرية في أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط، ويتميز هذا النوع من الحمام بلونه الأزرق. وقد كان قدماء المصريين يربون الحمام في أبراج من الطين والفخار والتي مازالت مستعملة حتى الآن في القرى، حيث وجدت نقوش لأشكال متعددة من الحمام على الآثار المصرية القديمة
ويعتبر الحمام من أكثر الطيور انتشاراً في كل من الريف والحضر على حد سواء، وينتمي الحمام إلي عائلة يقع تحتها حوالي 49 نوعاً، ويتميز عن غيره من الأنواع الداجنة الأخرى بسهولة تربيته ومقاومته لكثير من الأمراض والظروف الجوية المختلفة، كما أن تكلفة تغذية الحمام منخفضة، ويربي الحمام لما يتميز به لحمه من مذاق خاص، أنه مصدر أساسي لإنتاج السماد العضوي الذي يستخدم بصورة أساسية في إنتاج وزراعة القرعيات وخاصة البطيخ، وأيضا تسميد البساتين والخضر .
" أنواع الحمام "
تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن الإلمام بكافة أنواع الحمام لتعددها وكثرة الخلط بينها،
ويتم تصنيف الحمام بالنظر إلى عدة عوامل
فالحمام قد يصنف من حيث الشكل أو اللون أو خصائص الطيران أو إنتاج اللحم
يمكن تقسيم الحمام إلى عدة أنواع :
1- الحمام البرى (حمام الأبراج)
2- حمام إنتاج اللحم
3- حمام الهواية أو الزينة
" التغذية "
تظهر أهمية اختيار الغذاء المناسب بعد إتمام بناء حظائر الحمام وشراء قطيع التربية الجيد
حيث أن التغذية الصحيحة للحمام تساعد على منحه الصحة والقوة والقدرة على الإنتاج العالي، أما الاقتصار في تغذية الحمام على الحبوب والبذور غير الجيدة وقطع الخبز الجافة فإن ذلك يضعفه وبالتالي ينخفض إنتاجه .
يعتمد الحمام أساساً علي الحبوب في التغذية ويقبل بشهية علي الأوراق النباتية وبراعم الثمار وتتنوع نسبة كل نوع من الحبوب في الخلطة وفقا لنسبة البروتين والكربوهيدرات التي تحتويها العليقة .
واحتياجات الحمام من البروتين والطاقة والفيتامينات والأملاح المعدنية اللازمة للنمو والإنتاج يمكن تغطيتها عن طريق تركيب عليقة مكونه من الحبوب والبقول ومخلوط الأملاح المعدنية والرمل الخشن والحصى مع إمداد الطيور بالماء النظيف للشرب والاستحمام.
وقد وجد أن أحسن مستوى بروتين يمكن استخدامه في علائق الحمام هو 14 % بروتين خام حيث أنه عند هذا المستوى يكون الأداء الإنتاجي للحمام من أفضل ما يمكن وكذلك الحيوية والخصوبة وإنتاج الزغاليل .
ويفضل في حمام السباق أن تحتوي العليقة علي نسبة عالية من البروتين .
وتلعب الحبوب الصغيرة دوراً هاماً ومفيداً في تغذية الحمام لأنها من تحتوي علي نسبة عالية من الطاقة، وأيضاً يختلف تركيب العليقة مع مراحل نمو الطائر والتغيرات الموسمية . ففي الشتاء يحتاج الطائر إلي المزيد من الطاقة لحفظ دفء الجسم .
ويستخدم البروتين في النمو وتعويض الأنسجة التالفة وفي مقاومة الأمراض ورعاية الزغاليل وإنتاج البيض .
وعند نقص البروتين في العليقة يفشل الطائر في مقاومة العدوى ويحتاج لفترة أطول للشفاء مع زيادة نسبة النفوق بين الطيور .
وخلال فترة النمو السريع فإن احتياجات البروتين تكون أعلي في الطيور النامية الصغيرة وإذا حدث نقص في البروتين أو أحد الأحماض الأمينية يتوقف النمو .
ومستوي البروتين في عليقة الزغاليل النامية يتراوح من 13.5 – 15% وقد تم اختيار استخدام مستويات مختلفة من البروتين تراوحت من 12-26% باستخدام الحبوب والفول لحد الشبع وكانت أفضل النتائج عند مستوي 18% .
وأشارت أبحاث أخري إلي أن 18% بروتين هو الحد الأمثل للفقس والنمو للنتاج، ولبن الحوصلة يحتوي على حوالي من 59-65% بروتين، والبروتين ضروري للحمام الذي يربي كسلالة .
والقيمة الغذائية للبروتين تختلف تبعاً لكل مادة من مواد العلف فعلي سبيل المثال فول الحقل يحتوي على بروتين كلي 22% بينما البروتين المهضوم يكون حوالي 20.1% ، والفول السوداني المقشور يحتوي على بروتين كلي 51% ومستوي البروتين المهضوم له حوالي 46.9%. .
علائـــق الحمـــام
تعتمد علائق الحمام في تركيبها على أربع خامات علفية أساسية :
1- الحبوب :
الحمام لا يأكل العليقة الناعمة، ولذا فإن العليقة يجب أن تكون في صورة مكعبات وتشتمل الحبوب على الشعير والذرة والفول السوداني والأرز والسمسم والسور جم وفول الصويا والقمح ، وفيما يلي تفصيل لاستخدامها في التغذية:
الذرة :
تعتبر الذرة من الحبوب الشائعة الاستخدام في تغذية الحمام.
ويوجد منها نوعان :
أحدهما صغير الحجم مستدير أصفر اللون (الذرة الصفراء) والآخر كبير الحجم ولونه أبيض (الذرة الشامية) . وينصح باستخدام النوع الأول وعدم إستخدام النوع الثاني لكبر حجمه وصعوبة تناوله وتسببه في حدوث تشققات في جلد أركان الفم وينتج عن ذلك حدوث تقيحات، ويفضل استخدام الذرة الصفراء لاحتوائها على الصبغات المولدة لفيتامين أ . وتمتاز الذرة بإمداد الطائر بالطاقة اللازمة له .ويمكن استخدام الذرة بنسبة 25 – 65 % من العليقة . ويمكن استخدام كسر الذرة كبديل وخاصة للزغاليل حيث تكون أكثر قدرة على تناولها وهضمها عن الحبوب السليمة .
حبوب القمح :
تعتبر حبوب القمح من الحبوب الجيدة التي تستخدم في تغذية الحمام، حيث أن صغر حجمها يجعلها سهلة التناول والهضم بالنسبة للزغاليل في عمر 12 – 7 يوماً، ويجب أن تكون حبوب القمح نظيفة خالية من الفطر والسوس وتستخدم بنسبة 25 – 45 % من العليقة . ويمكن إستخدام حبوب القمح فقط في تغذية الزغاليل والحمام البالغ لعدة شهور ولكن يجب عدم التمادي في ذلك .
حبوب السورجم "الذرة الرفيعة" :
وهي حبوب مستديرة وأصغر في الحجم من معظم الحبوب والبذور تحتوي علي أكثر من 13% رطوبة وتكون مغطاة بطبقة صلبة ولذا فإنها نقل جودتها بالتخزين والبذور منخفضة في محتواها من فيتامين a وقيمتها الغذائية تكون مساوية للذرة .
تشمل حبوب السورجم على أنواع عديدة، وتعطى التغذية على هذه الأنواع نتائج مقبولة حيث أنها رخيصة نسبياً عن حبوب الذرة وصغيرة الحجم ولذلك ينصح باستخدامها في تغذية الزغاليل الصغيرة وتحتوى حبوب السورجم على نسبة أقل في الطاقة من الذرة ولذلك يمكن استخدامها في التغذية أثناء الصيف وتستخدم بنسبة 35% - 40% من العليقة ، ويجب عدم إستخدام حبوب السورجم بنسبة كبيرة لأن الحمام لا يفضلها عن الحبوب الأخرى حيث وجد أن نسبة استهلاك الحمام للذرة الرفيعة لا يزيد عن 15 % في حالة التغذية الحرة .
الشعير :
يجب نزع الغلاف منه وهو غذاء جيد للحمام عندما يكون متاح .
الفول السوداني :
يحتوي علي 13% دهن والذي يكون مرغوباً من الزغاليل ويراعي أنه قد يحدث تزنخ له بسبب الدهن وقد يصاب بالعفن وإنتاج السموم الفطرية .
الأرز :
القيمة الغذائية لكل أنواع الأرز تكون متشابهة وتتم التغذية علي الأرز المبيض بعد إزالة القشرة والحبوب الكاملة غير المقشورة تكون مستساغة ويجب ألا تزيد نسبة الأرز في العليقة عن 5%.
بذور السمسم :
تحتوي علي بروتين جيد 42.8% وهو منخفض في الليسين، وعند خلطها مع فول الصويا يتم التخلص من هذه المشكلة بسهولة .
فول الصويا :
الخام يحتوي على 33% بروتين ولكنه غير مرغوب للحمام .
جودة الحبوب :
يجب أن تكون الحبوب نظيفة كاملة وخالية من الحبوب المكسورة وتنخفض في نسبة الرطوبة حيث إن الحبوب مرتفعة الرطوبة أعلى من 13% تحتوي على السموم الفطرية.
وعند تغذية الحمام على الحبوب بصورة حرة فالحمام سيختار يختار بعض الأغذية التي يفضلها، ولكن وجد أن تكوين علائق في صورة مكعبات من الحبوب تعطي نتائج أفضل وقد وجد أن العليقة التي تحتوي على :
35% )ذرة صفراء- 25% سو رجم - 20% قمح- 20% بسلة خضراء( + مخلوط مغذي مكون من:
85% )أغلفة محار- 10% كراكول - 5% كلوريد صوديوم(
أما مجلس الزراعة الأمريكي فقد اقترح العليقة التالية :
35% ذرة صفراء
20% سو رجم
20% بسلة خضراء
15% قمح أحمر
5% شوفان
ومن الممكن تقليل نسبة الذرة إلى 25% صيفاً، وهذه العليقة تحتوي على 14.2% بروتين خام ، 66.9 مستخلص خالي من الآزوت (كربوهيدرات) 2.8% دهن، و 2.6% ألياف خام وتحتاج الزغاليل إلى 13.5 –15% بروتين، 60-80% كربوهيدرات و 2-5% ذهن ، 5% ألياف .
2-البقوليــات :
تعتبر البقوليات (فول الحمام - فول الحقل - اللوبيا - البازلاء - الحمص - .... إلخ ) ذات أهمية كبيرة في تغذية الحمام وتتساوى جميع هذه الأنواع تقريباً في القيمة الغذائية وتعتبر البقوليات مكوناً رئيسياً في علائق الحمام للحصول على أعلى إنتاج ويجب ألا تقل النسبة بين البقوليات والحبوب عن 4 :1 حتى يمكن الحصول على نتائج جيدة والحصول على نسبة بروتين 14 % في العليقة .
3- المخلوط المعدني :
يعتبر المخلوط المعدني من المكونات الهامة في غذاء الحمام، ويتكون المخلوط أساساً من مجروش الصدف والحصى الصخري وكسر حجر جيري غير مطفأ والفحم النباتي، يساعد الصدف على تكوين قشرة البيض ، كما يساعد الفحم النباتي على الهضم ويساعد الحصى الصخري على طحن الغذاء في القانصة، تحتوى معظم المخاليط المعدنية التجارية على هذه المكونات بالإضافة إلى مكونات أخرى مثل ملح الطعام ومسحوق العظم، وينصح المبتدئ بشراء هذا المخلوط جاهزاً، وعلى الرغم من أهمية المخلوط المعدني فإنه من الممكن ألا يتأثر الطائر بعدم وجوده لعدة أيام، وذلك لأن مكوناته يمكن أن تبقى في القانصة لعدة شهور وحتى سنة.
ويتكون المخلوط المعدني من المكونات الآتية :
45 جزء أغلفة محار "صدف" مجروش
40 جزء حبيبات حجر جيري أو رمل
5 أجزاء مسحوق عظم
5 جزء ملح طعام يودي
5 أجزاء حجر جيري مطحون.
حيث حبيبات الرمل تساعد القانصة على طحن الحبوب كما يساعد الحجر الجيري في الإمداد بالكالسيوم وكذلك المحار ويحتوي الحجر الجيري علي 38.5% كالسيوم ومسحوق العظم يحتوي علي 31.74% كالسيوم ، 15% فوسفور ، 7.1% بروتين ، 3.3% دهن ويحتوي الملح على أيونات الصوديوم ، وزيادة الملح تؤدي إلى زيادة استهلاك الماء.
ويوضع المخلوط المعدني في أوعية دائرية أو طولية ومغطاة بطريقة تسمح للطيور بتناول المخلوط مع حفظ محتوياتها نظيفة دائماً داخل بيت الحمام .
مضادات الأكسدة :
وهي ضرورية في العلائق التي في صورة محببات أو مكعبات لمنع الأكسدة التي تؤدي إلى التلف .
4- المواد الخضراء في تغذية الحمام :
يتم إستخدام مواد العلف الخضراء بجانب علف الحمام عند التغذية على علف غير متزن، ولا تلجأ المزارع التجارية للحمام إلى إستخدام المواد الخضراء في التغذية وذلك لأنها تستخدم علف الحمام المتزن، ومن الجدير بالذكر أن الحمام يمكن أن يتغذى على مواد العلف الخضراء بشرط أن تقدم له بكميات صغيرة وأن تكون غضة وليست كاملة النضج، وتساعد التغذية على المواد الخضراء على انتظام إنتاج البيض وزيادة إنتاج الزغاليل .
5- المــــــــاء :
تكون المياه 55% من وزن الحمام، وفقد 10% من ماء الجسم يؤدي إلي خلل في وظيفة الكلي وأنشطة الجسم الأخرى، وفقد 20% من المياه يمكن أن يسبب الموت، وقد وجد أن حمام الكارنيون الأبيض والذي يستهلك 27جم غذاء يستهلك 44جم ماء يومياً وعند خفض الماء لمدة 3 أيام فإن الطيور تفقد حوالي 5% من وزنها استعادة وزنها بعد 5 أيام وفقد أكثر من 15-25% من الوزن يحتاج إلي 8-9 يوماً لاستعادة وزنها مرة أخرى، وأغلب الماء المستهلك يكون بعد تناول الغذاء.
ولذلك يجب توفير مياه الشرب النظيفة أمام الطيور بصفة مستمرة، ويوضع الماء في أحد أنواع المساقى (مساقى الدواجن) والتي قد تكون إما مساقى مقلوبة سعة 20 -10 لتر أو مساقى أوتوماتيكية مستديرة معلقة أو مساقى المياه الجارية التي على شكل مجرى مائي ضيق جداً بطول المسكن لجميع وحدات بيت الحمام . ويكفى جالون ماء لكل 30زوج من الحمام الكبير في اليوم . مع مراعاة تغيير الماء مرتين يومياً لأن الحمام يستحم فيه ويمكن تجنب ذلك بتزويد المساكن بأحواض يستحم فيها الحمام وذلك لأن الحمام يحتاج إلى الاستحمام 3مرات في الأسبوع صيفاً ومرة واحدة شتاءً، وأحواض الاستحمام هي أحواض معدنية دائرية قطرها 45 سم وعمقها من 15-10 سم وتوضع في حوش الطيران وتملأ بالماء خلال فترة الظهيرة لمدة 3ساعات ثم تفرغ من الماء بعد هذه المدة وتنظف هي وأواني الشرب للتخلص جيداً من أي تلوثات .
6- الاحتياجات من الفيتامينات :
معظم الفيتامينات توجد طبيعيا في مواد العلف ولكن بكميات مختلفة، وعند إعداد العليقة فمن الضروري استخدام إضافات الفيتامينات لضمان عدم نقصها في العليقة .
" التكاثر في الحمام "
يتميز الحمام بقدرته على التكاثر السريع في أي مكان تتوفر فيه مصادر التغذية ومياه الشرب، وعند تدخل المربي في عملية التربية فإن ذلك يؤدي إلى تحسين كبير في النسل وبالتالي الحصول على أرباح مادية وفيرة .
المزاوجة :
يختلف عمر النضج الجنسي عند الحمام وذلك بناء على الجنس حيث تصل الذكور إلى النضج الجنسي عند عمر يتراوح ما بين 3-5 أشهر ، بينما عمر النضج الجنسي في الإناث ما بين 4-7 أشهر .
يتوقف سن البلوغ على عوامل مختلفة أهمها سرعة نمو الحمام وموسم الفقس فالحمام الخارج من البيض في أكتوبر يصل إلى البلوغ أسرع من الحمام الذي يخرج في الفترة من يونيو إلى سبتمبر .
يقضي الحمام حياته في أزواج ولكن عند حدوث اختلال في عدد جنس عن الآخر كأن يتفوق الذكور على عدد الإناث أو العكس، فهناك تزايد احتمال اشتراك فردين من الحمام من نفس الجنس في عش واحد، ويمكن اكتشاف ذلك من بعض الشواهد مثل وجود 4 بيضات في عش واحد، وهذا يعني أن هناك 2 أنثي في العش أو خلو العش من البيض ويعني ذلك وجود ذكرين في العش، وإذا كان هناك بيض مخصب فيمكن وضعه في العش الذي يحتوي على ذكرين حيث يمكن أن تتولى الذكور حضانة البيض ورعاية الصغار.
طرق إتمام عملية المزاوجة منها :
ال طريقة الأولي :
اختيار المربي لذكر الحمام والأنثى المناسبة له مع حبس كل زوج في عش واحد له باب مغلق حتى يظهر انسجامهما معاً وعندئذ يمنح الزوج حريته داخل الحظيرة مع ترك باب العش مفتوحاً ليتمكن من الطيران والعودة إليه – وفي بعض الحالات توجد بعض الأفراد التي يبدو أنها تفضل ذكر أو أنثي معينة ولذا يجب إعادة توزيع مثل هذه الأفراد وعند التأكد من تزاوج جميع الأفراد يمكن فتح الأبواب ومنح الجميع الحرية الكاملة .
ال طريقة الثانية :
وهي تشبه ال طريقة الأولى إلا أن في هذه ال طريقة يقوم المربي بحبس جميع الأفراد في أعشاشها حتى تضع الإناث أول بيضة، ومن مميزات هذه ال طريقة ضمان استقرار الأزواج في أعشاشها دون إثارة المتاعب وضمان الأنساب للتأكد من نسب كل فرخ .
ال طريقة الثالثة :
وهي وضع الذكور الصغيرة مع الإناث الصغيرة في بداية سن النضج الجنسي بشرط أن تكون أعمارها متقاربة وبأعداد متساوية في حظيرة واحدة ، وهنا يحتاج الأمر لعدة أيام حتى تتعرف أفراد الحمام علي البيئة المحيطة ، وتبدأ غ\في اختيار المكان المناسب لبناء عشها وعادة يقوم الذكر باختيار العش ويسارع بالنداء علي أنثاه للحضور ومعاينة العش وعندما يحظي بالقبول فإن الأنثى تدخل العش وتستقر بعض الوقت مع زوجها ، ويجب عدم ترك ذكور أو إناث بدون أليف داخل الحظيرة حتى لا يحدث قلق لأزواج الحمام المستقر وعند الرغبة في إضافة زوج جديد فإن أحسن طريقة هي حبس هذا الزوج لمدة أسبوع أو أكثر في قفص أو مكان متسع حتى تضع الأنثى بيضها .
وضع البيض:
يتم وضع أول بيضة في اليوم التالي من التزاوج ويبلغ وزن البيضة حوالي 22جم وهي تتكون من 56% ماء و 44% مواد جافة ومن الملاحظ أن قشرة البيضة أكثر ضعفاً من بيض الدجاج ويختلف شكل ولون البيضة تبعاً للسلالة ولكن الحمامة الواحدة تضع بيضاً متجانساً، ويتم وضع البيضة الثانية بعد مرور حوالي 44 ساعة من وضع البيضة الأولي وفي بعض الظروف عندما تضع الأنثى البيضة لأول مرة في حياتها أو عندما تكون الإناث كبيرة في السن فإنها لا تضع إلا بيضة واحدة وهذه حالات نادرة الحدوث، كما قد يحدث أحياناً أن تضع الأنثى 3 بيضات أو أكثر وهذه حالة غير طبيعية.
حضانة البيض:
تبدأ الحضانة الطبيعية بعد وضع البيضة الثانية، وهذا يساعد على حدوث فقس للبيضتين في وقت واحد لكن في بعض الظروف قد يرقد الزوجان على البيضة الأولي وبالتالي يحدث تأخير في فقس البيضة الثانية، وقد يبدأ الذكر في الرقاد علي البيضة الأولي وينسي تلقيح قبل وضع البيضة الثانية وهذا يؤدي إلي أن البضة الثانية تكون غير مخصبة وإذا تكرر هذا الوضع فإنه إما أن يتخلص من الذكر أو يتم رفع البيضة الأولي من العش لضمان قيام الذكر بتلقيح أنثاه قبل وضع البيضة الثانية ثم يتم إعادة البيضة الأولى بعد وضع البيضة الثانية .
تستمر فترة حضانة البيض حوالي 17 يوماً تقريباً من زمن وضع البيضة الثانية، وفي الشتاء قد يتأخر الفقس يوماً ويشارك كل من الذكر والأنثي في حضانة البيض حيث يتولى الذكر المهمة من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الرابعة بعد الظهر ثم تتولى الأنثى بقية ساعات الليل والنهار..
يكون البيض في بداية الأمر أبيض لامع ويتغير بعد مرور أسبوع من التحصين إلي اللون الرمادي المزرق، وهذا يؤكد علي أن البيض مخصب وعند فقس البيض تحمل الطيور الكبيرة قشر البيض المتبقي لتلقي به خارج العش، ويبدأ الفرخ الصغير في نقر قشرة البيضة قبل ميعاد الفقس بـ 24 ساعة، ويحدث نتيجة لذلك شق في الثلث العلوي من البيضة مما يسمح للأفرخ الصغيرة بالخروج .
الفقس:
عادة يتم الفقس إما صباحاً أو في فترة بعد الظهر ويتم فقس البيضتان معاً ويتولى الزوجان تنظيف العش من قشر البيض ويبلغ وزن الفرخ الواحد 15جم والجسم مغطى بزغب خفيف ويقوم الحمام الكبير بتغذية صغاره علي لبن الحوصلة، وتنفرد ذكور الحمام عن بقية ذكور الطيور الأخرى بقدرتها على استرجاع لبن الحوصلة وتستمر التغذية على لبن الحمام لمدة 3-4 أيام بعد الفقس، وهي مادة لونها أصفر مخضر تتركب من 72% ماء و 16% بروتين و 10% دهن و2% أملاح معدنية وفي نهاية الأسبوع الأول تضاف الحبوب بالتدريج على لبن الحوصلة وفي نهاية اليوم السابع تنتهي عملية إنتاج لبن الحمام وتستمر التغذية على الحبوب حتى يصل عمر الزغاليل 3 أسابيع بعدها تصبح الأفراخ قادرة على هضم الحبوب الكبيرة، ومعدل النمو للأفراخ يكون سريعاً جداً خلال الأسبوع الأول حتى أن الفرخ يتضاعف يومياً عن اليوم السابق وتمتلئ حويصلة الأفراخ بالكامل حتى يصل حجمها إلي نصف حجم الجسم كله وتبدأ الأعين في التفتح خلال 7 أيام ويبدأ نمو الريش من اليوم العاشر، ويجب فصل الزغاليل عن الآباء عند عمر 4 أسابيع حيث يتم تسويقها علي هذا العمر وتربى لتدخل في دورة التربية حيث تنقل إلى حظيرة خاصة بها مع تقديم العناية الملائمة.
متوسط عمر الحمام:
يعيش الحمام لمدة 15 عاماً أو أكثر حيث تعيش الإناث منة 10-12عاماً ، أما الذكور فمتوسط أعمارها يتراوح مابين 12-15سنة ويظل الحمام منتجاً طيلة أيام حياته خاصة الذكور، وقد تسوء إنتاجية بعض الأزواج بدءاً من السنة الخامسة ولكن يمكن أن تظل الإنتاجية ممتازة حتى السنة السابعة أو الثامنة وهذا يتوقف على نوع السلالة .